محمد جواد مغنية

61

في ظلال الصحيفة السجادية

من الجبال الرّاسيات « 1 » . . . من أذنب - بغير الاعتداء على النّاس - كان للعفو أهلا « 2 » . وفي سفينة البحار للشيخ القمي : « حبس شهيد على باب الجنّة لثلاثة دراهم كانت ليهودي عليه » « 3 » . ولا دين ، وشريعة تثيب على النّفي ، والعدم إلا الإسلام ، فالصمت عن البريء خير ، وحسنة ، وإمساك الشّرّ ، والآذى عن النّاس فضيلة ، وكرامة تشكر ، وتؤجر ؛ ولهذا وأمثاله سطع نور الإسلام في شرق الأرض ، وغربها في سنين معدودات ، وكتبت في فلسفة كفّ الأذى العديد من الصّفحات في كتاب فلسفة الأخلاق « 4 » . ( حمدا يرتفع منّا إلى أعلى علّيّين ) جمع علّي بكسر العين ، وتشديد اللام ، وهو أعلى المراتب ، ويقابله أسفل سافلين ( في كتاب ) الأعمال ( مرقوم ) مكتوب ( يشهده المقرّبون ) أي الملائكة المقربون ، أو كلّ من يقترب منه . وهذا اقتباس من سورة المطففين « 5 » ( حمدا تقرّبه ) أي بجزائه ، وثوابه ( عيوننا إذا برقت الأبصار )

--> - روضة الواعظين : 421 ، الفردوس بمأثور الخطاب لابن شيرويه : 1 / 357 ح 1438 ، بحار الأنوار : 75 / 320 ح 47 ، مكارم الأخلاق للطبرسي : 433 ، مستدرك الوسائل : 12 / 97 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 353 بعض المصادر تسنده إلى الإمام عليّ عليه السّلام عن الرّسول صلّى اللّه عليه واله . ( 1 ) انظر ، الخصال : 348 ح 21 ، أمالي الصّدوق : 317 ، معاني الأخبار : 177 ، مستدرك الوسائل : 9 / 128 ، الاختصاص للشيخ المفيد : 247 ، بحار الأنوار : 72 / 194 . ( 2 ) قريب منه في المحاسن للبرقي : 1 / 27 ، والكافي : 2 / 427 ، وأمالي الصّدوق : 362 ، ومستدرك سفينة البحار : 3 / 458 ، ومجمع الزّوائد : 10 / 211 ، والمعجم الأوسط : 2 / 189 ، والجامع الصّغير : 2 / 562 ، وكنز العمال : 4 / 220 ح 10243 و 10425 . ( 3 ) انظر ، سفينة البحار للشيخ عباس القمي : 1 / 184 ( 4 ) انظر ، كتاب فلسفة الأخلاق للشيخ قدّس سرّه : 139 ، وما بعدها . ( 5 ) المطففين : 20 - 21 ، كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ .